كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

• وعن الشافعي أنه يحلف إذا كان المدَّعَى عليه ضعيفًا لا يمكنه الانتصار في الحقوق، وقال ابن قدامة: وهذا حسن؛ فإن قيام البينة بثبوت حقه لا ينفي احتمال القضاء، والإبراء. (¬١)

مسألة [٤]: وإذا كانت البينة مع المنكر فقط؟
• الأشهر في مذهب الحنابلة أنها تغنيه عن اليمين.
• وعن بعض الحنابلة أنه يحلف، والأمر سهل؛ فإنْ حلَّفَه القاضي فلا بأس، فهو أحوط، وأوكد، وإلا فليس ذلك بلازم. (¬٢)

مسألة [٥]: إذا تنازع رجلان في عين في أيديهما؟
أما إذا لم يكن لهما بينة، فيحلف كل واحد منهما، وتجعل بينهما نصفين، قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافًا.
وإن نكل أحدهما عن اليمين؛ قُضي بها للآخر، وإن نكلا جميعًا عن اليمين؛ قُسمت بينهما نصفين، وإن كان لكل واحد بينة ففيه خلاف:
• منهم من قال: تُقسم بينهما نصفين. وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لحديث أبي موسى المتقدم، وقد تقدم الكلام عليه.
• وذهب أحمد في رواية إلى أنه يُقرع بينهما. والأول أقرب، والله أعلم. (¬٣)
---------------
(¬١) «المغني» (١٤/ ٢٨١).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٤/ ٢٨٢).
(¬٣) انظر: «المغني» (١٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦).

الصفحة 433