كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

مسألة [٦]: وهل يحلف كل واحد منهما على النصف المحكوم له به؟
• من أهل العلم من قال: يحلف. وهو قولُ بعض الشافعية، والحنابلة؛ لأنَّ البينتين قد تعارضتا، فتسقطان، ويبقى اليمين على المنكر.
• ومنهم من قال: لا يحلفان. وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، وأحد قولي الشافعي، ورواية عن أحمد؛ لأنه قد قضى لكل واحد ببينته، وكل بينة راجحة في نصف العين.
والقول الأول أقرب، ويشمله الحديث: «ولكن اليمين على المدَّعَى عليه»، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٧]: هل ترجح إحدى البينتين بكثرة العدد، أو اشتهار العدالة؟
• من أهل العلم من قال: لا يرجح بذلك. وهو قول أحمد، وأبي حنيفة، والشافعي؛ لأنَّ كلًّا منهما تعتبر بينة شرعية يقضى بها.
• ومنهم من قال: يرجح بذلك. وهو قول مالك، ووجهٌ للحنابلة.
ونُقل عن الأوزاعي أنَّ العين تُقسم بالنِّسَب على عدد الشهود، وهو قول ضعيف، والقول الأول أقرب، والله أعلم. (¬٢)
تنبيه: كذلك الشاهدان لا يرجحان على الشاهد والمرأتين.
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (١٤/ ٢٨٦).
(¬٢) وانظر: «المغني» (١٤/ ٢٨٧).

الصفحة 434