كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
من الثلث كالوصية.
يُروَى ذلك عن علي، وابن عمر -رضي الله عنهم- (¬١)، وهو قول شريح، وابن سيرين، والحسن، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبدالعزيز، ومكحول، والزهري، وقتادة، ومالك، وأهل المدينة، والثوري، وأهل العراق، والشافعي، وأحمد، وأصحاب الرأي.
• ورُوي عن ابن مسعود (¬٢)، ومسروق، ومجاهد، والنخعي، وسعيد بن جبير أنه يعتق من رأس المال؛ لأنه عتق، فينفذ من رأس المال كالعتق في الصحة.
والصحيح هو قول الجمهور، والله أعلم. (¬٣)
مسألة [٢]: إذا اجتمع العتق في المرض مع التدبير؟
إن كان التدبير قبل ذلك أو بعده؛ فالعتق في المرض مُقَدَّمٌ؛ لأنه عتق منجز، والتدبير عتق معلق بالموت. (¬٤)
وإن اجتمع التدبير مع الوصية بالعتق؛ قُدِّم التدبير؛ لأنَّ الحرية تقع فيه عند الموت، والوصية تقف على الإعتاق بعده، وقيل: يتساويا. وهو الصحيح. (¬٥)
---------------
(¬١) أخرجهما البيهقي (١٠/ ٣١٤)، وأثر ابن عمر إسناده صحيح، وأثر علي إسناده ضعيف؛ فيه: أشعث بن سوَّار، وهو ضعيف.
(¬٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢٦٤)، وفي إسناده: شريك القاضي وفيه ضعف، وفيه انقطاع بين الشعبي، وابن مسعود.
(¬٣) «المغني» (١٤/ ٤١٣).
(¬٤) «المغني» (١٤/ ٤١٣ - ٤١٤).
(¬٥) «المغني» (١٤/ ٤١٤).