كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)

١٤٣٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ أَخِي جُوَيْرِيَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ -رضي الله عنهما- قَالَ: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا، وَلَا دِينَارًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا أَمَةً، وَلَا شَيْئًا، إلَّا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬١)

١٤٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (¬٢)، وَرَجَّحَ جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ -رضي الله عنه-. (¬٣)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: معنى أم الولد.
هي الأمة التي ولدت لسيدها في ملكه. (¬٤)

مسألة [٢]: هل يدخل في (أم الولد) ما إذا تزوج أمةً فأولدها، أو أحبلها، ثم ملكها؟
• مذهب أحمد، والشافعي أنها ليس لها حكم (أم الولد)؛ لأنها علقت منه بمملوك؛ ولأنَّ الأصل الرق وإنما خُولِف هذا الأصل فيما إذا حملت منه
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (٢٧٣٩).
(¬٢) ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٢٥١٥)، والحاكم (٢/ ١٩)، وفي إسناده الحسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس وهو ضعيف وبعضهم تركه، وقد خالفه الثقات فرووه عن عكرمة عن عمر وهو أصح، صحح ذلك البيهقي كما في «الكبرى» (١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٧).
(¬٣) للموقوف أسانيد صحيحة في «سنن البيهقي» (١٠/ ٣٤٢ - ٣٤٣).
(¬٤) «المغني» (١٤/ ٥٨٠).

الصفحة 494