كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
وقد جاء عن بعض الصحابة بعض الزيادات في ردهم السلام:
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (٦٢٢٧): وَجَاء عَن ابن عُمَرَ الْجَوَازُ -يعني: بالزيادة- فَأَخْرَجَ مَالِكٌ أَيْضًا فِي «الْمُوَطَّأِ» عَنْهُ أَنَّهُ زَادَ فِي الْجَوَابِ وَالْغَادِيَاتُ، وَالرَّائِحَاتُ (¬١).
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي «الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ» مِنْ طَرِيقِ عَمْرو بن شُعَيْب، عَن سَالم مولى ابن (عمرو) (¬٢)، قَالَ: كَانَ ابن (عَمرو) (¬٣) يَزِيدُ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ، فَأَتَيْتُهُ مَرَّةً، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَزِدْتُ: وَبَرَكَاتُهُ. فَرَدَّ، وَزَادَ: وَطِيبُ صَلَوَاتِهِ (¬٤).
وَمِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَمَغْفِرَتُهُ، وَطِيبُ صلواته (¬٥). اهـ
---------------
(¬١) ضعيف منقطع. أخرجه مالك (٢/ ٩٦٢) عن يحيى بن سعيد، أن رجلًا سلم على عبد الله بن عمر، فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، والغاديات والرائحات. فقال له عبد الله بن عمر: وعليك ألفًا، ثم كأنه كره ذلك. إسناده منقطع؛ يحيى بن سعيد لم يدرك عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-.
(¬٢) وقع في «الفتح» (عمر)، وكذا في بعض نسخ الأدب المفرد، والصواب ما أثبتناه؛ كما في التهذيب، وكما في كتب التراجم.
(¬٣) وقع في «الفتح» (عمر)، وكذا في بعض نسخ الأدب المفرد، والصواب ما أثبتناه؛ كما في «التهذيب»، وكما في كتب التراجم.
(¬٤) ضعيف. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠١٦) من طريق عمرو بن شعيب، عن سالم مولى عبد الله بن عمرو، قال: كان ابن عمرو إذا سلم عليه فردَّ ... فذكره. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لأن سالمًا مجهول، تفرد بالرواية عنه عمرو بن شعيب، ولم يوثقه معتبر.
(¬٥) ضعيف. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٣١) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، حدثني أبي: أنه أخذ هذه الرسالة من خارجة بن زيد، ومن كبراء آل زيد: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله معاوية أمير المؤمنين، من زيد بن ثابت: سلام عليك أمير المؤمنين، ورحمة الله، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإنك تسألني عن ميراث الجد والإخوة فذكر الرسالة .. . والسلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ومغفرته. وليس فيه زيادة: وطيب صلواته.
وإسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وفيه ضعف.