كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 10)
١٢٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قِسْمَةِ عَامَّةِ الجَيْشِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
الغنيمة: مأخوذة من الغُنْم، وهو الربح والفضل.
وهي في اللغة: ما يناله الرجل، أو الجماعة بسعي، ومنه قول الشاعر:
وقد طَوَّفْتُ في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب
والمقصود به ههنا: هو مال الكفار الذي يظفر به المسلمون على وجه الغلبة والقهر.
مسألة [١]: المستحق للغنيمة.
يستحق الغنيمة كل من شهد الوقعة، ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» (٩/ ٥٠)، ولا يُعلم في ذلك خلاف. (¬٢)
مسألة [٢]: ما يستحقه الراجل والفارس.
أما الرَّاجل فيستحق سهمًا بلا خلاف.
• وأما الفارس فيستحق ثلاثة أسهم عند الجمهور؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- الذي في الباب، لاسيما برواية أبي داود، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٣١٣٥)، ومسلم (١٧٥٠) (٤٠).
(¬٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٨٤) «البيان» (١٢/ ٢١٠ - ٢١١).