كتاب الفوائد لابن القيم

بِالْبَعْثِ ولقاء الله يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ كَمَا تشقق عَن النَّبَات فَيخْرجُونَ سرَاعًا من غير مهلة وَلَا بطء ذَلِك حشر يسير عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ ثمَّ أخبر سُبْحَانَهُ أَنه عَالم بِمَا يَقُول أعداؤه وَذَلِكَ يتضمّن مجازاته لَهُم بقَوْلهمْ إِذْ لم يخف عَلَيْهِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ يذكر علمه وَقدرته لتحقيق الْجَزَاء ثمَّ أخبرهُ أَنه لَيْسَ بمسلط عَلَيْهِم وَلَا قهّار وَلم يبْعَث ليجبرهم على الْإِسْلَام ويكرههم عَلَيْهِ وَأمره أَن يذكر بِكَلَامِهِ من يخَاف وعيده فَهُوَ الَّذِي ينْتَفع بالتذكير وَأما من لَا يُؤمن بلقائه وَلَا يخَاف وعيده وَلَا يَرْجُو ثَوَابه فَلَا ينْتَفع بالتذكير فَائِدَة
قَول النَّبِي لعمر وَمَا يدْريك أَن الله اطّلع على أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم أشكل على كثير من النَّاس مَعْنَاهُ فَإِن ظَاهره

الصفحة 14

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text