كتاب تفسير الجلالين
6 -
{يأيها النَّبِيّ حَرِّضْ} حُثَّ {الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال} لِلْكُفَّارِ {إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} مِنْهُمْ {وَإِنْ يَكُنْ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مِنْكُمْ مِائَة يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {قَوْم لَا يَفْقُهُونَ} وَهَذَا خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ لِيُقَاتِل الْعِشْرُونَ مِنْكُمْ الْمِائَتَيْنِ وَالْمِائَة الْأَلْف وَيَثْبُتُوا لَهُمْ ثُمَّ نُسِخَ لَمَّا كثروا بقوله
6 -
{الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} بِضَمِّ الضَّاد وَفَتْحهَا عَنْ قِتَال عَشَرَة أَمْثَالكُمْ {فَإِنْ يَكُنْ} بِالْيَاءِ وَالتَّاء {مِنْكُمْ مِائَة صابرة يغلبوا مئتين} مِنْهُمْ {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْف يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّه} بِإِرَادَتِهِ وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر لِتُقَاتِلُوا مِثْلَيْكُمْ وَتَثْبُتُوا لَهُمْ {وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ} بعونه
6 -
وَنَزَلَ لَمَّا أَخَذُوا الْفِدَاء مِنْ أَسْرَى بَدْر {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُون} بِالتَّاءِ وَالْيَاء {لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض} يُبَالِغ فِي قَتْل الْكُفَّار {تُرِيدُونَ} أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ {عَرَض الدُّنْيَا} حُطَامهَا بِأَخْذِ الْفِدَاء {وَاَللَّه يُرِيد} لَكُمْ {الْآخِرَة} أَيْ ثَوَابهَا بِقَتْلِهِمْ {وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم} وَهَذَا مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ {فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فداء}
6 -
{ولولا كِتَاب مِنْ اللَّه سَبَقَ} بِإِحْلَالِ الْغَنَائِم وَالْأَسْرَى لكم {لمسكم فيما أخذتم} من الفداء {عذاب عظيم}
6 -
{فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم}
7 -
{يأيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى} وفي قراءة الأسرى {إنْ يَعْلَم اللَّه فِي قُلُوبكُمْ خَيْرًا} إيمَانًا وَإِخْلَاصًا {يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ} مِنْ الْفِدَاء بِأَنْ يُضَعِّفهُ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيُثِيبكُمْ في الآخرة {ويغفر لكم} ذنوبكم {والله غفور رحيم}
7 -
{وَإِنْ يُرِيدُوا} أَيْ الْأَسْرَى {خِيَانَتك} بِمَا أَظَهَرُوا مِنْ الْقَوْل {فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل} قَبْل بَدْر بِالْكُفْرِ {فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ} بِبَدْرٍ قَتْلًا وَأَسْرًا فَلْيَتَوَقَّعُوا مِثْل ذَلِكَ إنْ عَادُوا {وَاَللَّه عَلِيم} بِخَلْقِهِ {حَكِيم} فِي صُنْعه
الصفحة 238