كتاب تفسير الجلالين
{أَ} أَيْ بِأَنْ {لَا تَعْبُدُوا إلَّا اللَّه إنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير} بِالْعَذَابِ إنْ كَفَرْتُمْ {وَبَشِير} بِالثَّوَابِ إنْ آمَنْتُمْ
{وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ} مِنْ الشِّرْك {ثُمَّ تُوبُوا} ارْجِعُوا {إلَيْهِ} بِالطَّاعَةِ {يُمَتِّعكُمْ} فِي الدُّنْيَا {مَتَاعًا حَسَنًا} بِطِيبِ عَيْش وَسِعَة رِزْق {إلَى أَجَل مُسَمًّى} هُوَ الْمَوْت {وَيُؤْتِ} فِي الْآخِرَة {كُلّ ذِي فَضْل} فِي الْعَمَل {فَضْله} جَزَاءَهُ {وَإِنْ تَوَلَّوْا} فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ تُعْرِضُوا {فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم كَبِير} هُوَ يوم القيامة
{إلَى اللَّه مَرْجِعكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير} وَمِنْهُ الثَّوَاب وَالْعَذَاب
ونزل كما رواه البخاري عن بن عباس فيمن كان يستحيي أَنْ يَتَخَلَّى أَوْ يُجَامِع فَيُفْضِي إلَى السَّمَاء وَقِيلَ فِي الْمُنَافِقِينَ {أَلَا إنَّهُمْ يُثْنُونَ صُدُورهمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ} أَيْ اللَّه {أَلَا حِين يَسْتَغْشُونَ ثِيَابهمْ} يَتَغَطَّوْنَ بِهَا {يَعْلَم} تَعَالَى {مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} فَلَا يُغْنِي اسْتِخْفَاؤُهُمْ {إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور} أَيْ بِمَا فِي الْقُلُوب
{وَمَا مِنْ} زَائِدَة {دَابَّة فِي الْأَرْض} هِيَ مَا دَبَّ عَلَيْهَا {إلَّا عَلَى اللَّه رِزْقهَا} تَكَفَّلَ بِهِ فَضْلًا مِنْهُ تَعَالَى {وَيَعْلَم مُسْتَقَرّهَا} مَسْكَنهَا فِي الدُّنْيَا أَوْ الصُّلْب {وَمُسْتَوْدَعهَا} بَعْد الْمَوْت أَوْ فِي الرَّحِم {كُلّ} مِمَّا ذُكِرَ {فِي كِتَاب مُبِين} بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ
الصفحة 284