كتاب القضاء والقدر للبيهقي

109 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَالَ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَلِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: " صَدَقْتُمْ، فَإِنَّهُ §انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلَانِ، أَجِدُ فِيهِمَا شِدَّةً وَفَظَاظَةً وَغِلَظًا، فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمُكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلًا فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ قَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ. قَالَ: ارْجِعَا فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ، وَهُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَأَنَّهُ سَيُمْتِعُ بِهِ بَنُوهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ تُوُفِّيَ "

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text