كتاب القضاء والقدر للبيهقي

قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ} [النحل: 108] وَقَوْلُهُ: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [النساء: 155] وَقَوْلُهُ: {فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 23] وَقَوْلُهُ: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ} [الأنعام: 25] وَقَوْلُهُ: {وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100] وَقَوْلُهُ: {وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأعراف: 186] وَقَوْلُهُ: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] وَقَوْلُهُ: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [الأعراف: 182] وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً} وَقَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} إِلَى سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سِوَى هَذَا وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ. وَقَوْلُهُ: {فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ} [طه: 85] وَقَوْلُهُ: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} [طه: 131] وَقَوْلُهُ: {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً} [المدثر: 31] وَقَوْلُهُ: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ} [الإسراء: 60] وَقَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} [الأنعام: 53] وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ} [الدخان: 17] إِلَى سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذَا الْمَعْنَى. وَمَعْقُولٌ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مَا أَخْبَرَ عَنْهُ مِنَ الْحَوْلِ وَالتَّقْلِيبِ وَالسَّلْكِ وَالْإِغْفَالِ وَالْإِزَاغَةِ وَالْإِغْوَاءِ وَالتَّسْلِيطِ وَإِرْسَالِ الشَّيَاطِينِ وَالْخَتْمِ وَالطَّبْعِ وَالْغِشَاوَةِ وَالْأَكِنَّةِ وَالْقَسَاوَةِ وَالْإِمْلَاءِ وَالِاسْتِدْرَاجِ وَالتَّزْيِينِ وَالْفِتْنَةِ وَإِرَادَةِ الْخَيْرِ بِهِمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَلَا لِيَزِيدَهُمْ قُرْبَةً إِلَيْهِ , وَإِنَّمَا فَعَلَ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ إِرَادَةَ الشَّرِّ بِهِمْ وَلِيَزِيدَهُمْ بُعْدًا مِنْهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text