كتاب بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب

وَالثَّانِي أَعنِي الْمَرْدُود
إِمَّا أَن يكون رده لحذف بعض رجال الْإِسْنَاد
فَإِن كَانَ من مبادىء السَّنَد من تصرف مُصَنف سَوَاء كَانَ السَّاقِط وَاحِدًا أَو أَكثر فمعلق وَكَذَا إِذا سقط كل رِجَاله فَحكمه فِي صَحِيح البُخَارِيّ إِن أَتَى بقال أَو روى دلّ على أَنه ثَبت عِنْده أَو بيذكر وَيُقَال فَفِيهِ مقَال وَأما فِي غير صَحِيحه فمردود لَا يقبل
أَو من آخر السَّنَد من بعد التَّابِعِيّ أَو غير ذَلِك بِلَا شَرط الأولية والآخرية فمرسل لَا يحْتَج بِهِ غير مَرَاسِيل ابْن الْمسيب عِنْد الشَّافِعِي للْجَهْل بِحَال السَّاقِط إِذْ يحْتَمل أَن يكون صحابيا أَو تابعيا وعَلى الثَّانِي ضَعِيفا أَو ثِقَة وعَلى الثَّانِيَة حمله من صَحَابِيّ أَو تَابِعِيّ وهلم جرا وَهَذَا أولى مِمَّا قيل إِن الْمُرْسل مَا سقط فِيهِ الصَّحَابِيّ إِذْ الصَّحَابَة كلهم عدُول
والخفي من الْمُرْسل مَا يرويهِ عَمَّن عاصره وَلم يعرف أَنه لقِيه
أَو من أثْنَاء الْإِسْنَاد فَوق اثْنَيْنِ فَصَاعِدا متواليا فمعضل وَإِن لم يكن ذَلِك على سَبِيل التوالي بل من موضِعين أَو أَكثر فمنقطع
وَذَلِكَ السقط إِن وضح فمدرك بِعَدَمِ التلاقي وَإِن خَفِي بِحَيْثُ لَا يُدْرِكهُ إِلَّا الحذاق فمدلس وَالْفَاعِل مُدَلّس وَحكمه إِن كَانَ ثِقَة

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text