كتاب بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب

وَذَلِكَ الرَّد إِمَّا أَن يكون لجَهَالَة الرَّاوِي إِمَّا بِذكر نَعته الْخَفي من اسْم أَو كنية أَو لقب أَو صَنْعَة أَو حِرْفَة دون مَا اشْتهر بِهِ لغَرَض أَو قلَّة رِوَايَته بِأَن لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد وَقد صنف فِيهِ
أَو إِبْهَام اسْمه اختصارا من الرَّاوِي وَيعرف بوروده مُسَمّى من طَرِيق آخر أَو لفظ تعديله فمبهم وَلَا يقبل مَا لم يسم فَإِن سمي الرَّاوِي وَانْفَرَدَ عَنهُ بالراوية وَاحِد لم يرو عَنهُ غَيره فمجهول الْعين لَا يقبل أَيْضا إِلَّا إِذا كَانَ يوثقه غير من يتفرد عَنهُ وَكَذَا من يتفرد عَنهُ إِذا كَانَ أَهلا لذَلِك
وَإِن روى عَنهُ أَكثر وَلم يوثق وَلم يجرح بل سكت عَنهُ فمجهول الْحَال وَهُوَ المستور وَقد قبله جمَاعَة ورده الْجُمْهُور وَقيل بالتوقف وَهُوَ التَّحْقِيق
وَإِن كَانَ ذَلِك الرَّد لبدعة فالمبتدع إِن كفر فَوَاضِح أَنه لَا يقبل وَإِلَّا قبل وَإِلَّا لبطل كثير من الْأَحْكَام إِلَّا سَاب الشَّيْخَيْنِ والرافضة مُطلقًا مَا لم يكن دَاعِيَة إِلَى بدعته أَو مُوَافقَة مذْهبه واعتقاده وَإِلَّا رد للتُّهمَةِ وَهُوَ الْمُخْتَار
أَو لسوء حفظ فِي الرَّاوِي وَالْمرَاد بِهِ عدم التَّرْجِيح فِي جَانب إِصَابَته على خطئه فَإِن كَانَ ذَلِك لَازِما لَهُ فشاذ على رَأْي وَإِلَّا فَإِن طَرَأَ عَلَيْهِ لكبر أَو مرض أَو ذهَاب بصر أَو احتراف كتب فمختلط وَحكمه قبُول مَا قبله ورد مَا حدث بعده فَإِن لم يتَمَيَّز وقف

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text