كتاب قفو الأثر في صفوة علوم الأثر

فصل فِي معرفَة الِاعْتِبَار والمتابعات والشواهد

اعْلَم أَن الشَّاهِد حَدِيث يُسَاوِي آخر أَو يُشبههُ فِي الْمَعْنى فَقَط والصحابي غير وَاحِد وإيراده يُسمى اسْتِشْهَادًا
والمتابعة أَن يُتَابع رَاوِيا ظن تفرده وَلَو صحابيا غَيره / وَلَو صحابيا فِي لفظ مَا رَوَاهُ أَو مَعْنَاهُ بِشَرْط وحدة الصَّحَابِيّ فِي مُتَابعَة غَيره لغيره وَيُسمى هَذَا الْغَيْر المتابع بِكَسْر الْبَاء وَالتَّابِع أَيْضا
وَهِي تَامَّة إِن حصلت للراوي نَفسه وقاصرة إِن حصلت لشيخه أَو من فَوْقه مُطلقًا
وَمن لم يذكر مُتَابعَة رَاوِي الْفَرد الْمُطلق والصحابي مُقْتَصرا على مُتَابعَة رَاوِي النسبي فقد أخل
وَخص قوم الْمُتَابَعَة بِمَا حصل بِاللَّفْظِ سَوَاء كَانَ من رِوَايَة ذَلِك الصَّحَابِيّ أم لَا وَالشَّاهِد بِمَا حصل بِالْمَعْنَى كَذَلِك
وَقد تطلق الْمُتَابَعَة على الشَّاهِد وَبِالْعَكْسِ وَالْأَمر فِيهِ سهل
وَأما الِاعْتِبَار فتتبع طرق الحَدِيث الَّذِي يظنّ أَنه فَرد ليعلم أَن لَهُ مُتَابعًا أَو شَاهدا أَو لَا هَذَا وَلَا ذَاك
ثمَّ اعْلَم أَنه قد يدْخل فِي بَاب الْمُتَابَعَة والاستشهاد رِوَايَة من لَا يحْتَج بحَديثه وَحده بل يكون معدودا فِي الضُّعَفَاء وَفِي كتابي البُخَارِيّ وَمُسلم جمَاعَة من الضُّعَفَاء ذكراهم فِي المتابعات والشواهد

الصفحة 64

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text