كتاب قفو الأثر في صفوة علوم الأثر

وَلَيْسَ كل ضَعِيف يصلح لذَلِك وَلِهَذَا يَقُول الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره فِي الضُّعَفَاء فلَان يعْتَبر بِهِ وَفُلَان لَا يعْتَبر بِهِ وَكَذَا رِوَايَة عدل لَيْسَ من شَرط الشَّيْخَيْنِ فيخرجان حَدِيثه فِي الْمُتَابَعَة والاستشهاد دون غَيرهمَا
فصل فِي تَقْسِيم الحَدِيث المقبول وَلَكِن بِالْقِيَاسِ إِلَى مَقْبُول آخر بِحَيْثُ يخرج مِنْهُ الْمُحكم ومختلف الحَدِيث والناسخ والمنسوخ

اعْلَم أَن المقبول
إِن سلم من مُعَارضَة مَقْبُول آخر وَلَو ظَاهرا فَهُوَ الْمُحكم
وَإِن لم يسلم من ذَلِك بِأَن عَارضه مثله من أصل المقبول فَإِن أمكن الْجمع بَين مدلوليهما بِغَيْر تعسف فهما مَعًا مُخْتَلف الحَدِيث
وَإِلَّا فَإِن ثَبت الْمُتَأَخر مِنْهُمَا بالتاريخ الْمَعْلُوم من خَارج مُطلقًا أَو الْمَعْلُوم لَا من خَارج مُطلقًا فهما النَّاسِخ والمنسوخ
وَلَيْسَ من النَّاسِخ مَا يرويهِ الصَّحَابِيّ الْمُتَأَخر الْإِسْلَام مُعَارضا لمتقدم الْإِسْلَام إِلَّا أَن يُصَرح بِسَمَاعِهِ من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَن يكون الْمُتَقَدّم الْإِسْلَام قد سَمعه قبل سَمَاعه
وَكَذَا الْإِجْمَاع لَا يكون نَاسِخا على الْمُخْتَار عِنْد ابْن الساعاتي من أَصْحَابنَا وَغَيره لِأَنَّهُ إِن كَانَ عَن نَص فَهُوَ النَّاسِخ

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text