كتاب السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

وحاربوه، وإن أدركت ذلك اليوم، وطالت بي الحياة، نصرتك نصرا مؤزّرا» «1» .
وفتر الوحي زمانا، ثم تتابع، وبدأ القرآن ينزل.

إسلام خديجة رضي الله عنها وأخلاقها:
وآمنت به خديجة، فكانت أوّل من آمن بالله وبرسوله، وكانت بجواره، تؤازره، وتثبّته، وتخفّف عنه، وتهوّن عليه أمر الناس.

إسلام علي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة رضي الله عنهما:
ثمّ أسلم عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- وهو يومئذ ابن عشر سنين، وكان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام، أخذه من أبي طالب في أيام الضائقة، وضمّه إليه «2» .
وأسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد تبنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم «3» .
فكان إسلام هؤلاء شهادة أقرب النّاس إليه، وأعرفهم به، وبصدقه، وإخلاصه، وحسن سيرته، وأهل البيت أدرى بما فيه.

إسلام أبي بكر بن أبي قحافة وفضله في الدعوة إلى الإسلام:
وأسلم أبو بكر بن أبي قحافة، وكانت له منزلة في قريش، لعقله ومروءته واعتداله، وأظهر إسلامه، وقد كان رجلا محبّبا سهلا، عالما بأنساب قريش
__________
(1) مقتبس من حديث عائشة، الجامع الصحيح للبخاري، باب «كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» [برقم (3) ] ، وسيرة ابن هشام: ج 1، ص 238.
(2) سيرة ابن هشام: ج 1، ص 245.
(3) المصدر السابق: ج 1، ص 247.

الصفحة 183