كتاب السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي

فسقاها، وسقى أصحابه، حتى رووا، ثمّ شرب، وحلب فيه ثانيا، حتّى ملأ الإناء، فلمّا رجع أبو معبد، سأل عن القصّة، فقالت: لا والله إلا أنّه مرّ بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت، ووصفته له وصفا جميلا، قال:
والله إنّي لأراه صاحب قريش الذي تطلبه «1» .
ولم يزل يسلك بهما الدّليل، حتّى قدم بهما «قباء» ، وهي في ضواحي المدينة، وذلك في الثاني عشر من ربيع الأول، يوم الإثنين «2» . فكان مبدأ التاريخ الإسلاميّ.
__________
(1) زاد المعاد، ج 2 ص 309 [وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (3/ 9- 10) وصحّحه، ووافقه الذهبي] .
(2) رواه البخاري، [في كتاب مناقب الأنصار] باب «هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة» [رقم: 3906] .

الصفحة 245