كتاب السيرة النبوية لأبي الحسن الندوي
فإنّ أحدا من أمّتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشدّ عليه من مصيبتي» «1» .وقالت فاطمة- رضي الله عنها- حين دفن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا «2» على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب «3» ؟!! ولكن مع تعلّقهم به لم ينح عليه، فقد نهى عن النّياحة أشدّ النهي.
__________
(1) السيرة النبوية: لابن كثير، ج 4، ص 549، نقلا عن ابن ماجه [أخرجه في الجنائز، باب ما جاء في الصبر على المصيبة، برقم (1599) من حديث عائشة رضي الله عنها] .
(2) [يحثو التراب: أي يرمي به عن نفسه] .
(3) أخرجه البخاري، [في كتاب المغازي] ، باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم، برقم (4462) ، والترمذي في «الشمائل» باب في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، برقم (379) ، وابن ماجه في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم، برقم (1629) ، وأحمد في المسند (3/ 141) وغيرهم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه] .