كتاب إرواء الظمي بتراجم رجال سنن الدارمي
فِي حَدِيْثِهِ مَتْنًا مُنْكَرًا"، وَلَمْ يُوْرِدِ العُقَيْلي مَا يُنْكَرُ إِلا مَا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيْل الرَّقي عَنْهُ، عَنِ ابن جُرَيْج، عَنْ عَمْرو بن شُعَيْب، عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ: "قَضَى باليَمِيْن مَع الشَّاهِد". وَتَعَقَّبَهُ العُقَيْلي بِأَنَّهُ خَطَأٌ فِي السَّنَد، وَالمَحْفُوْظ مَا رَوَاهُ حَجَّاج بن مُحَمَّد، عَنِ ابن جُرَيْج، عَنْ جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَلي، عَنْ أَبِيْهِ مُنْقَطِعٌ".
وَقَالَ الحَافِظُ فِي "اللِّسَان": "قُلْتُ: فَآل الأَمْرُ إِلَى أنَّهُ ادَّعَى سَمَاعَ مَا لَمْ يَسْمَعْ، فيُنْظَر فِي سِيَاقِ حَدِيْثهِ هَلْ قَال: "حَدَّثَنَا" أَوْ قَال: "عَنْ"؛ فَإِنْ كَان قَال: "عَنْ" فَقَدْ خَفَّ الأَمْرُ، وَغَايَةُ مَا فِيْه أَنْ يَكُوْنَ أَرْسَلَ أَوْ دَلَّس عَنْ ثِقَةٍ، وَهُوَ هِشَام بن يُوْسُف، وَلِهَذَا قَال ابن عَدِي: "لَمْ أَرَ فِي حَدِيْثهِ مُنْكَرًا"، والله أَعْلَم".
وذَكَرَهُ ابن سَعْد فِي "طَبَقَاتِهِ" فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ فِيْمَن كَان بِاليَمَن مِنَ المُحَدِّثِيْن، وقال: "كَان وَلِي القَضَاء بِصَنْعَاء".
وَقَالَ مُعَاوية بْنُ صَالِح الدِّمَشْقِي كَمَا فِي "ضُعَفَاء" العُقَيْلي: سَمِعْتُ يَحْيَى بْن مَعِيْن يَقُوْلُ: "مُطَرِّف بن مَازِن ضَعِيْفٌ".
وَفي "الكَامِل": سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُوْلُ: "مُطَرِّف بن مَازِن كَذَّاب".
وَقَالَ عَبَّاس الدُّوْرِي عَنْ يَحْيَى بن مَعِيْن: "كَذَّاب".
وذَكَرَهُ خَلِيْفَة فِي "طَبَقَاتِهِ" فِي الطَّبَقَةِ الخَامِسَةِ مِنْ أَهْلِ اليَمَن.
وَقَالَ سَعِيْد بْنُ خَالِد بْنِ عَمَّار كَمَا فِي "سُؤالات البَرْذَعِي": "لمَّا قَدِمْتُ مِنْ عِنْدِ مُطَرِّف بن مَازِن لَقِيَنِي ابن حَنْبَل يَعْنِي: أَحْمَد، فَقَال لِي: أَيْن كُتُبُك؟ فَأَتَيْتُهُ بِكُتُبِي، فَنَظَرَ فِي أَحَادِيْث مُطَرِّف، فَقَال: هَذَا رَجُلٌ لَيْس كُتُبُهُ مَعَهُ".
وَتَرْجَمَهُ البُخَاري فِي "تارِيْخِهِ الكَبِيْر"، ولَمْ يَذْكُرْ فِيْهِ جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا.
وتَرْجَمَهُ فِي "الأَوْسَط"، وقال: "هُوَ قَاضِي اليَمَن. وَنَقَلَ قَوْلَ يَحْيَى بن مَعِيْن
الصفحة 466