كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

الْخَامِس عشر جَوَاز الْبكاء على الْمَيِّت بِالْعينِ وَقد ذكر فِي مَنَاقِب الفضيل ابْن عِيَاض أَنه ضحك يَوْم مَاتَ ابْنه عَليّ فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن الله تَعَالَى قضى بِقَضَاء فَأَحْبَبْت أَن أرْضى بِقَضَائِهِ وهدي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أكمل وَأفضل فَإِنَّهُ جمع بَين الرضى بِقَضَاء ربه تَعَالَى وَبَين رَحْمَة الطِّفْل فَإِنَّهُ لما قَالَ لَهُ سعد بِي عبَادَة مَا هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ هَذِه رَحْمَة وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء والفضيل ضَاقَ عَن الْجمع بَين الْأَمريْنِ فَلم يَتَّسِع للرضا بِقَضَاء الرب وبكاء الرَّحْمَة للْوَلَد هَذَا جَوَاب شَيخنَا سمعته مِنْهُ
السَّادِس عشر جَوَاز الْحزن على الْمَيِّت وَأَنه لَا ينقص الْأجر مَا لم يخرج إِلَى قَول أَو عمل لَا يُرْضِي الرب أَو ترك قَول أَو عمل يرضيه
السَّابِع عشر تغسيل الطِّفْل فَإِن أَبَا عمر وَغَيره ذكرُوا أَن مرضعته أم بردة امْرَأَة أبي سيف غسلته حَملته من بَيتهَا على سَرِير صَغِير إِلَى لحده
الثَّامِن عشر الصَّلَاة على الطِّفْل قَالَ أَبُو عمر وَصلى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكبر عَلَيْهِ أَرْبعا هَذَا قَول جُمْهُور أهل الْعلم وَهُوَ الصَّحِيح وَكَذَلِكَ قَالَ الشّعبِيّ مَاتَ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن سِتَّة عشر شهرا فصلى عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وروى ابْن اسحاق عَن عبد الله بن أبي بكر عَن

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text