كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

وَدخل عَلَيْهِ رجل وَهُوَ جَالس بَين أَصْحَابه فَقَالَ أَيّكُم ابْن عبد الْمطلب فَقَالُوا هَذَا وأشاروا إِلَيْهِ فَالْجَوَاب أما قَوْله تعس عبد النَّار فَلم يرد بِهِ الِاسْم وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْوَصْف وَالدُّعَاء على من يعبد قلبه الدِّينَار وَالدِّرْهَم فَرضِي بعبوديتها عَن عبودية ربه تَعَالَى وَذكر الْأَثْمَان والملابس وهما جمال الْبَاطِن وَالظَّاهِر
أما قَوْله أَنا ابْن عبد الْمطلب فَهَذَا لَيْسَ من بَاب إنْشَاء التَّسْمِيَة بذلك وَإِنَّمَا هُوَ بَاب الْإِخْبَار بِالِاسْمِ الَّذِي عرف بِهِ الْمُسَمّى دون غَيره وَالْأَخْبَار بِمثل ذَلِك على وَجه تَعْرِيف الْمُسَمّى لَا يحرم وَلَا وَجه لتخصيص أبي مُحَمَّد بن حزم ذَلِك بِعَبْد الْمطلب خَاصَّة فقد كَانَ الصَّحَابَة يسمون بني عبد شمس وَبني عبد الدَّار بِأَسْمَائِهِمْ وَلَا يُنكر عَلَيْهِم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فباب الْإِخْبَار أوسع من بَاب الْإِنْشَاء فَيجوز مَا لَا يجوز فِي الْإِنْشَاء
فصل

وَمن الْمحرم التَّسْمِيَة بِملك الْمُلُوك وسلطان السلاطين وشاهنشاه فقد ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن أخنع اسْم عِنْد الله رجل تسمى ملك الْأَمْلَاك وَفِي رِوَايَة أخنى بدل أخنع وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَغيظ رجل عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة وأخبثه رجل كَانَ يُسمى

الصفحة 114

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text