كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

وباسمك قَالَ وباسمي وَلَا تكنوا بكنيتي وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ البُخَارِيّ فِي غير هَذِه الرِّوَايَة فِي إِسْنَاده نظر
فصل

وَمِنْهَا الْأَسْمَاء الَّتِي لَهَا معَان تكرهها النُّفُوس وَلَا تلائمها كحرب وَمرَّة وكلب وحية وأشبهاهها وَقد تقدم الْأَثر الَّذِي ذكره مَالك فِي موطئِهِ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ للقحة من يحلب هَذِه فَقَامَ رجل فَقَالَ أَنا فَقَالَ مَا اسْمك قَالَ الرجل مرّة فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ ثمَّ قَالَ من يحلب هَذِه فَقَامَ رجل آخر فَقَالَ لَهُ مَا اسْمك قَالَ حَرْب فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ ثمَّ قَالَ من يحلب هَذِه فَقَامَ رجل فَقَالَ أَنا قَالَ مَا اسْمك قَالَ يعِيش فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم احلب فكره مُبَاشرَة الْمُسَمّى بِالِاسْمِ الْمَكْرُوه لحلب الشَّاة
وَقد كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يشْتَد عَلَيْهِ الِاسْم الْقَبِيح ويكرهه جدا من الْأَشْخَاص والأماكن والقبائل وَالْجِبَال حَتَّى انه مر فِي مسيرله بَين جبلين فَسَأَلَ عَن اسمهما فَقيل لَهُ فاضح ومخز فَعدل عَنْهُمَا وَلم يمر بَينهمَا وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَدِيد الاعتناء بذلك وَمن تَأمل السّنة وجد مَعَاني فِي الْأَسْمَاء مرتبطة بهَا حَتَّى كَأَن مَعَانِيهَا مَأْخُوذَة مِنْهَا وَكَأن الْأَسْمَاء مُشْتَقَّة من مَعَانِيهَا فَتَأمل قَوْله

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text