كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

مَا اسْمك قَالَ جَمْرَة قَالَ ابْن من قَالَ ابْن شهَاب قَالَ مِمَّن قَالَ من الحرقة قَالَ أَيْن مسكنك قَالَ بحرة النَّار قَالَ بأيتها قَالَ بِذَات لظى قَالَ عمر أدْرك أهلك فقد احترقوا فَكَانَ كَمَا قَالَ عمر هَذِه رِوَايَة مَالك
وَرَوَاهُ الشّعبِيّ فَقَالَ جَاءَ رجل من جُهَيْنَة إِلَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ مَا اسْمك قَالَ شهَاب قَالَ ابْن من قَالَ ابْن ضرام قَالَ مِمَّن قَالَ من الحرقة مَنْزِلك قَالَ قَالَ أَيْن بحرة النَّار قَالَ وَيحك أدْرك مَنْزِلك وَأهْلك فقد أحرقتهم قَالَ فَأَتَاهُم فألفاهم قد احْتَرَقَ عامتهم
وَقد اسْتشْكل هَذَا من لم يفهمهُ وَلَيْسَ بِحَمْد الله مُشكلا فَإِن مسبب الْأَسْبَاب جعل هَذِه المناسبات مقتضيات لهَذَا الْأَثر وَجعل اجتماعها على هَذَا الْوَجْه الْخَاص مُوجبا لَهُ وَأخر اقتضاءها لأثرها إِلَى أَن تكلم بِهِ من ضرب الْحق على لِسَانه وَمن كَانَ الْملك ينْطق على لِسَانه فَحِينَئِذٍ كمل اجتماعها وتمت فرتب عَلَيْهَا الْأَثر وَمن كَانَ لَهُ فِي هَذَا الْبَاب فقه نفس انْتفع بِهِ غَايَة الِانْتِفَاع فَإِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق قَالَ أَبُو عمر وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text