كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

والتكنية نوع تَكْثِير وتفخيم للمكنى وإكرام لَهُ كَمَا قَالَ
(أكنيه حِين أناديه لأكرمه ... وَلَا ألقبه والسوأة اللقب)

الْفَصْل الْخَامِس فِي أَن التَّسْمِيَة حق للْأَب لَا للْأُم
هَذَا مِمَّا لَا نزاع فِيهِ بَين النَّاس وَأَن الْأَبَوَيْنِ إِذا تنَازعا فِي تَسْمِيَة الْوَلَد فَهِيَ للْأَب وَالْأَحَادِيث الْمُتَقَدّمَة كلهَا تدل على هَذَا وَهَذَا كَمَا أَنه يدعى لِأَبِيهِ لَا لأمه فَيُقَال فلَان ابْن فلَان قَالَ تَعَالَى {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أقسط عِنْد الله} الْأَحْزَاب 5 وَالْولد يتبع أمه فِي الْحُرِّيَّة وَالرّق وَيتبع أَبَاهُ فِي النّسَب وَالتَّسْمِيَة تَعْرِيف النّسَب والمنسوب وَيتبع فِي الدّين خير أَبَوَيْهِ دينا فالتعريف كالتعليم والعقيقة وَذَلِكَ إِلَى الْأَب لَا إِلَى الْأُم وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولد لي اللَّيْلَة مَوْلُود فسميته باسم أبي إِبْرَاهِيم وَتَسْمِيَة الرجل ابْنه كتسمية غُلَامه

الْفَصْل السَّادِس فِي الْفرق بَين الِاسْم والكنية واللقب
هَذِه الثَّلَاثَة وَإِن اشتركت فِي تَعْرِيف الْمَدْعُو بهَا فَأَنَّهَا تفترق فِي أَمر آخر وَهُوَ أَن الِاسْم إِمَّا أَن يفهم مدحا أَو ذما أَو لَا يفهم وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text