كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

فكره اسْمه وَفعله وَقَالَ غيب وَجهك عني
وَبِالْجُمْلَةِ فألاخلاق والأعمال وَالْأَفْعَال القبيحة تستدعي أَسمَاء تناسبها وأضدادها تستدعي أَسمَاء تناسبها وكما أَن ذَلِك ثَابت فِي أَسمَاء الْأَوْصَاف فَهُوَ كَذَلِك فِي أَسمَاء الْأَعْلَام وَمَا سمي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَمَّدًا وَأحمد إِلَّا لِكَثْرَة خِصَال الْحَمد فِيهِ وَلِهَذَا كَانَ لِوَاء الْحَمد بِيَدِهِ وَأمته الْحَمَّادُونَ وَهُوَ أعظم الْخلق حمدا لرَبه تَعَالَى وَلِهَذَا أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بتحسين الْأَسْمَاء فَقَالَ حسنوا أسماءكم فَإِن صَاحب الِاسْم الْحسن قد يستحي من اسْمه وَقد يحملهُ اسْمه على فعل مَا يُنَاسِبه وَترك مَا يضاده ولهذى ترى أَكثر السّفل أَسمَاؤُهُم تناسبهم وَأكْثر الْعلية أَسمَاؤُهُم تناسبهم وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

الْفَصْل الْعَاشِر فِي بَيَان أَن الْخلق يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة بآبائهم لَا بأمهاتهم
هَذَا الصَّوَاب الَّذِي دلّت عَلَيْهِ السّنة الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة وَنَصّ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة كالبخاري وَغَيره فَقَالَ فِي صَحِيحه بَاب يدعى النَّاس يَوْم الْقِيَامَة بآبائهم لَا بأمهاتهم ثمَّ سَاق فِي الْبَاب حَدِيث ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة يرفع الله لكل

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text