كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

الْفَصْل الأول فِي بَيَان مَعْنَاهُ واشتقاقه
الْخِتَان اسْم لفعل الخاتن وَهُوَ مصدر كالنزال والقتال وَيُسمى بِهِ مَوضِع الختن أَيْضا وَمِنْه الحَدِيث إِذا التقى الختانان وَجب الْغسْل وَيُسمى فِي حق الْأُنْثَى خفضا يُقَال ختنت الْغُلَام ختنا وخفضت الْجَارِيَة خفضا وَيُسمى فِي الذّكر إعذارا أَيْضا وَغير الْمَعْذُور يُسمى أغلف وأقلف وَقد يُقَال الْإِعْذَار لَهما أَيْضا قَالَ فِي الصِّحَاح قَالَ أَبُو عُبَيْدَة عذرت الْجَارِيَة والغلام أعذرهما عذرا ختنتهما وَكَذَلِكَ أعذرتهما قَالَ وَالْأَكْثَر حفضت الْجَارِيَة والقلفة والغرلة هِيَ الْجلْدَة الَّتِي تقطع قَالَ وتزعم الْعَرَب أَن الْغُلَام إِذا ولد فِي الْقَمَر فسنمت قلفته فَصَارَ كالمختون فختان الرجل هُوَ الْحَرْف المستدير على أَسْفَل الْحَشَفَة وَهُوَ الَّذِي ترتبت الْأَحْكَام على تغييبه فِي الْفرج فيترتب عَلَيْهِ أَكثر من ثَلَاثمِائَة حكم وَقد جمعهَا بَعضهم فبلغت أَرْبَعمِائَة إِلَّا ثَمَانِيَة أَحْكَام
وَأما ختان الْمَرْأَة فَهِيَ جلدَة كعرف الديك فَوق الْفرج فَإِذا غَابَتْ الْحَشَفَة فِي الْفرج حَاذَى ختانه ختانها فَإِذا تحاذيا فقد التقيا كَمَا يُقَال

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text