كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

الْأسود والأبيض والرومي والفارسي والحبشي فَمَا فتش أحدا مِنْهُم أَو مَا بَلغنِي أَنه فتش أحدا مِنْهُم وَقَالَ الإِمَام أَحْمد حَدثنَا الْمُعْتَمِر عَن سلم ابْن أبي الذَّيَّال قَالَ سَمِعت الْحسن يَقُول يَا عجبا لهَذَا الرجل يَعْنِي أَمِير الْبَصْرَة لَقِي أشياخا من أهل كيكر فَقَالَ مَا دينكُمْ قَالُوا مُسلمين فَأمر بهم ففتشوا فوجدوا غير مختونين فختنوا فِي هَذَا الشتَاء وَقد بَلغنِي أَن بَعضهم مَاتَ وَقد أسلم مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرُّومِي والفارسي والحبشي فَمَا فتش أحدا مِنْهُم
قَالُوا وَأما استدلالكم بقوله تَعَالَى {ثمَّ أَوْحَينَا إِلَيْك أَن اتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا} النَّحْل 123 فالملة هِيَ الحنيفية وَهِي التَّوْحِيد وَلِهَذَا بَينهَا بقوله {حَنِيفا وَمَا كَانَ من الْمُشْركين}
وَقَالَ يُوسُف الصّديق أَنِّي تركت مِلَّة قوم لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وهم بِالآخِرَة هم كافرون وَاتَّبَعت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب مَا كَانَ لنا أَن نشْرك بِاللَّه من شَيْء يُوسُف 37 و 38 وَقَالَ تَعَالَى {قل صدق الله فاتبعوا مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا وَمَا كَانَ من الْمُشْركين} آل عمرَان 95 فالملة فِي هَذَا كُله هِيَ أصل الايمان من التَّوْحِيد والإنابة إِلَى

الصفحة 169

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text