كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

الله وإخلاص الدّين لَهُ وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعلم أَصْحَابه إِذا أَصْبحُوا أَن يَقُولُوا أَصْبَحْنَا على فطْرَة الْإِسْلَام وَكلمَة الْإِخْلَاص وَدين نَبينَا مُحَمَّد وملة أَبينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفا مُسلما وَمَا كَانَ من الْمُشْركين
قَالُوا وَلَو دخلت الْأَفْعَال فِي الْملَّة فمتابعته فِيهَا أَن تفعل على الْوَجْه الَّذِي فعله فَإِن كَانَ فعلهَا على سَبِيل الْوُجُوب فاتباعه أَن يَفْعَلهَا كَذَلِك وان كَانَ فعلهَا على وَجه النّدب فاتباعه أَن يَفْعَلهَا على وَجه النّدب فَلَيْسَ مَعكُمْ حِينَئِذٍ إِلَّا مُجَرّد فعل إِبْرَاهِيم وَالْفِعْل هَل هُوَ على الْوُجُوب أَو النّدب فِيهِ النزاع الْمَعْرُوف والأقوى أَنه إِنَّمَا يدل على النّدب إِذا لم يكن بَيَانا لواجب فَمَتَى فَعَلْنَاهُ على وَجه النّدب كُنَّا قد اتبعناه قَالُوا وَأما حَدِيث عثيم ابْن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن جده ألق عَنْك شعر الْكفْر واختتن فَابْن جريج قَالَ فِيهِ أخْبرت عَن عثيم بن كُلَيْب قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي هَذَا الَّذِي قَالَ ابْن جريج فِي هَذَا الْإِسْنَاد أخْبرت عَن عثيم بن كُلَيْب أَنما حَدثهُ ابراهيم بن أبي يحيى فكنى عَن اسْمه وَإِبْرَاهِيم هَذَا مُتَّفق على ضعفه بَين أهل الحَدِيث مَا خلا الشَّافِعِي وَحده قَالُوا وَأما مُرْسل الزُّهْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أسلم فليختتن وَأَن كَانَ كَبِيرا فمرسيل الزُّهْرِيّ عِنْدهم من أَضْعَف الْمَرَاسِيل لَا تصلح للاحتجاج. .

الصفحة 170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text