كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

ابْن أُسَامَة عَن أَبِيه عَنهُ وَعَن مَكْحُول عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكره ذكر ذَلِك كُله الْبَيْهَقِيّ ثمَّ سَاق عَن ابْن عَبَّاس أَنه لَا تُؤْكَل ذَبِيحَة الأقلف وَلَا تقبل صلَاته وَلَا تجوز شَهَادَته ثمَّ قَالَ وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ يُوجِبهُ وَأَن قَوْله الْخِتَان سنة أَرَادَ بِهِ سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سنة وَأمر بِهِ فَيكون وَاجِبا انْتهى
وَالسّنة هِيَ الطَّرِيقَة يُقَال سننت لَهُ كَذَا أَي شرعت فَقَوله الْخِتَان سنة للرِّجَال أَي مَشْرُوع لَهُم لَا أَنه ندب غير وَاجِب فَالسنة هِيَ الطَّرِيقَة المتبعة وجوبا واستحبابا لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني وَقَوله عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي
وَقَالَ ابْن عَبَّاس من خَالف السّنة كفر وَتَخْصِيص السّنة بِمَا يجوز تَركه اصْطِلَاح حَادث وَإِلَّا فَالسنة مَا سنه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأمته من وَاجِب

الصفحة 176

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text