كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

على مَا يتخلصون بِهِ من ظلم الْيَتَامَى وَهُوَ نِكَاح مَا طَابَ لَهُم من النِّسَاء البوالغ وأباح لَهُم مِنْهُ ثمَّ دلهم على مَا يتخلصون بِهِ من الْجور وَالظُّلم فِي عدم التَّسْوِيَة بَينهُنَّ فَقَالَ {فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا فَوَاحِدَة أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم} النِّسَاء 4 ثمَّ أخبر سُبْحَانَهُ أَن الْوَاحِدَة وَملك الْيَمين أدنى إِلَى عدم الْميل والجور وَهَذَا صَرِيح فِي الْمَقْصُود
السَّادِس أَنه لَا يلتئم قَوْله {فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا} فِي الْأَرْبَع فانكحوا وَاحِدَة أَو تسروا مَا شِئْتُم بِملك الْيَمين فان ذَلِك أقرب إِلَى أَن لَا تكْثر عيالكم بل هَذَا أَجْنَبِي من الأول فَتَأَمّله
السَّابِع أَنه من الْمُمْتَنع أَن يُقَال لَهُم إِن خِفْتُمْ أَن أَلا تعدلوا بَين الْأَرْبَع فلكم أَن تتسروا بِمِائَة سَرِيَّة وَأكْثر فانه أدنى أَن لَا تكْثر عيالكم
الثَّامِن أَن قَوْله {ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا} تَعْلِيل لكل وَاحِد من الْحكمَيْنِ الْمُتَقَدِّمين وهما نقلهم من نِكَاح الْيَتَامَى إِلَى نِكَاح النِّسَاء البوالغ وَمن نِكَاح الْأَرْبَع إِلَى نِكَاح الْوَاحِدَة أَو ملك الْيَمين وَلَا يَلِيق تَعْلِيل ذَلِك بعلة الْعِيَال
التَّاسِع أَنه سُبْحَانَهُ قَالَ {فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا} وَلم يقل وان خِفْتُمْ أَنا تفتقروا أَو تحتاجوا وَلَو كَانَ المُرَاد قلَّة الْعِيَال لَكَانَ الْأَنْسَب أَن يَقُول ذَلِك

الصفحة 18

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text