كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

قَالَ قَتَادَة إِن الْيَهُود تصبغ أبناءها يهودا وَالنَّصَارَى تصبغ أبناءها نَصَارَى وَإِن صبغة الله الْإِسْلَام فَلَا صبغة أحسن من الْإِسْلَام وَلَا أطهر
وَقَالَ مُجَاهِد صبغة الله فطْرَة الله وَقَالَ غَيره دين الله هَذَا مَعَ مَا فِي الْخِتَان من الطَّهَارَة والنظافة والتزيين وتحسين الْخلقَة وتعديل الشَّهْوَة الَّتِي إِذا أفرطت ألحقت الْإِنْسَان بالحيوانات وَإِن عدمت بِالْكُلِّيَّةِ ألحقته بالجمادات فالختان يعدلها وَلِهَذَا تَجِد الأقلف من الرِّجَال والقلفاء من النِّسَاء لَا يشْبع من الْجِمَاع
وَلِهَذَا يذم الرجل ويشتم ويعير بِأَنَّهُ ابْن القلفاء إِشَارَة الى غلمتها وَأي زِينَة أحسن من أَخذ مَا طَال وَجَاوَزَ الْحَد من جلدَة القلفة وَشعر الْعَانَة وَشعر الْإِبِط وَشعر الشَّارِب وَمَا طَال من الظفر فَإِن الشَّيْطَان يختبىء تَحت ذَلِك كُله ويألفه ويقطن فِيهِ حَتَّى إِنَّه ينْفخ فِي إحليل الأقلف وَفرج القلفاء مَا لاينفخ فِي المختون ويختبىء فِي شعر الْعَانَة وَتَحْت الْأَظْفَار فالغرلة أقبح فِي موضعهَا من الظفر الطَّوِيل والشارب الطَّوِيل والعانة الْفَاحِشَة الطول وَلَا يخفى على ذِي الْحس السَّلِيم قبح الغرلة وَمَا فِي إِزَالَتهَا من التحسين والتنظيف والتزيين وَلِهَذَا لما ابتلى الله خَلِيله إِبْرَاهِيم بِإِزَالَة هَذِه الْأُمُور فأتمهن

الصفحة 188

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text