كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

وَفِي صَحِيح الْحَاكِم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مهْدي حَدثنَا يحيى بن الْوَلِيد حَدثنِي مَحل بن خَليفَة حَدثنِي أَبُو السَّمْح قَالَ كنت خَادِم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فجيء بالْحسنِ وَالْحُسَيْن فبالا على صَدره فأرادوا أَن يغسلوه فَقَالَ رشوه رشا فَإِنَّهُ يغسل بَوْل الْجَارِيَة ويرش بَوْل الْغُلَام قَالَ الْحَاكِم هُوَ صَحِيح وَرَوَاهُ أهل السّنَن وَذهب إِلَى القَوْل بِهَذِهِ الْأَحَادِيث جُمْهُور أهل الْعلم من أهل الحَدِيث وَالْفِقْه حَتَّى ذهب دَاوُد إِلَى طَهَارَة بَوْل الْغُلَام قَالَ لِأَن النَّص إِنَّمَا ورد بنضحه ورشه دون غسله والنضح والرش لَا يُزِيلهُ
وَقَالَ فُقَهَاء الْعرَاق لَا يُجزئ فِيهِ إِلَّا الْغسْل فيهمَا جَمِيعًا هَذَا قَول النَّخعِيّ وَالثَّوْري وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه لعُمُوم الْأَحَادِيث الْوَارِدَة بِغسْل الْبَوْل وَقِيَاسًا على سَائِر النَّجَاسَات وَقِيَاسًا لبول الْغُلَام على بَوْل الْجَارِيَة وَالسّنة قد فرقت بَين البولين صَرِيحًا فَلَا يجوز التَّسْوِيَة بَين مَا صرحت بِهِ السّنة بِالْفرقِ بَينهمَا وَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم الْأَوْزَاعِيّ وَمَالك فِي رِوَايَة الْوَلِيد بن مُسلم عَنهُ ينضح بَوْل الْغُلَام وَالْجَارِيَة دفعا للْمَشَقَّة لعُمُوم الِابْتِلَاء بالتربية وَالْحمل لَهما وَهَذَا

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text