كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

نحلت مثل هَذَا فَقَالَ لَا فَقَالَ أرجعه وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَقَالَ افعلت هَذَا بولدك كلهم قَالَ لَا قَالَ اتَّقوا الله واعدلوا فِي أَوْلَادكُم فَرجع أبي فِي تِلْكَ الصَّدَقَة
وَفِي الصَّحِيح أشهد على هَذَا غَيْرِي وَهَذَا أَمر تهديد لَا إِبَاحَة فَإِن تِلْكَ الْعَطِيَّة كَانَت جورا بِنَصّ الحَدِيث وَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَأْذَن لأحد أَن يشْهد على صِحَة الْجور وَمن ذَا الَّذِي كَانَ يشْهد على تِلْكَ الْعَطِيَّة وَقد أَبى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يشْهد عَلَيْهَا وَأخْبر أَنَّهَا لَا تصلح وَأَنَّهَا جور وَأَنَّهَا خلاف الْعدْل
وَمن الْعجب أَن يحمل قَوْله اعدلوا بَين أَوْلَادكُم على غير الْوُجُوب وَهُوَ أَمر مُطلق مُؤَكد ثَلَاث مَرَّات وَقد أخبر الْآمِر بِهِ أَن خِلَافه جور وَأَنه لَا يصلح وَأَنه لَيْسَ بِحَق وَمَا بعد الْحق إِلَّا الْبَاطِل هَذَا وَالْعدْل واحب فِي كل حَال فَلَو كَانَ الْأَمر بِهِ مُطلقًا لوَجَبَ حمله على الْوُجُوب فَكيف وَقد اقْترن بِهِ عشرَة أَشْيَاء تؤكد وُجُوبه فتأملها فِي أَلْفَاظ الْقِصَّة
وَقد ذكر الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي أَحْمد بن عدي حَدثنَا الْقَاسِم بن مهْدي حَدثنَا يَعْقُوب بن كاسب حَدثنَا عبد الله بن معَاذ عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text