كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

وَلِهَذَا كَانَ أحب الْأَسْمَاء إِلَى الله عبد الله وَعبد الرَّحْمَن بِحَيْثُ إِذا وعى الطِّفْل وعقل علم أَنه عبد الله وَأَن الله هُوَ سَيّده ومولاه
فصل

فَإِذا حضر وَقت نَبَات الْأَسْنَان فَيَنْبَغِي أَن يدلك لثاهم كل يَوْم بالزبد وَالسمن ويمرخ خرز الْعُنُق تمريخا كثيرا ويحذر عَلَيْهِم كل الحذر وَقت نباتها إِلَى حِين تكاملها وقوتها من الْأَشْيَاء الصلبة وَيمْنَعُونَ مِنْهَا كل الْمَنْع لما فِي التَّمَكُّن مِنْهَا من تَعْرِيض الْأَسْنَان لفسادها وتعويجها وخللها
فصل

وَلَا يَنْبَغِي أَن يشق على الْأَبَوَيْنِ بكاء الطِّفْل وصراخه وَلَا سِيمَا لشربه اللَّبن إِذا جَاع فَإِنَّهُ ينْتَفع بذلك الْبكاء انتفاعا عَظِيما فَإِنَّهُ يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه ويفسح صَدره ويسخن دماغه ويحمي مزاجه ويثير حرارته الغريزية ويحرك الطبيعة لدفع مَا فِيهَا من الفضول وَيدْفَع فضلات الدِّمَاغ من المخاط وَغَيره
فصل

وَيَنْبَغِي أَن لَا يهمل أَمر قماطه ورباطه وَلَو شقّ عَلَيْهِ إِلَى أَن يصلب بدنه وتقوى أعضاؤه وَيجْلس على الأَرْض فَحِينَئِذٍ يمرن ويدرب على الْحَرَكَة وَالْقِيَام قَلِيلا قَلِيلا إِلَى أَن يصير لَهُ ملكة وَقُوَّة يفعل ذَلِك بِنَفسِهِ

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text