كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

تقدم ذكره وَمَعَ هَذَا فانطلاق بَطْنه فِي ذَلِك الْوَقْت خير لَهُ من اعتقاله فَإِن كَانَ بَطْنه معتقلا عِنْد نَبَات أَسْنَانه فَيَنْبَغِي أَن يُبَادر إِلَى تليين طَبِيعَته فَلَا شَيْء أضرّ على الطِّفْل عِنْد نَبَات أَسْنَانه من اعتقال طَبِيعَته وَلَا شَيْء أَنْفَع لَهُ من سهولتها باعتدال
وَأحمد مَا تلين بِهِ عسل مطبوخ يتَّخذ مِنْهُ فتائل وَيحمل بهَا أَو حبق مسحوق معجون بِعَسَل يتَّخذ مِنْهُ فتائل كَذَلِك وَيَنْبَغِي للمرضع فِي ذَلِك الْوَقْت تلطيف طعامها وشرابها وتجتنب الأغذية الْمضرَّة
فصل فِي وَقت الْفِطَام

قَالَ الله تَعَالَى {والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلين لمن أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة وعَلى الْمَوْلُود لَهُ رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ لَا تكلّف نفس إِلَّا وسعهَا لَا تضار وَالِدَة بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُود لَهُ بولده وعَلى الْوَارِث مثل ذَلِك فَإِن أَرَادَا فصالا عَن ترَاض مِنْهُمَا وتشاور فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا وَإِن أردتم أَن تسترضعوا أَوْلَادكُم فَلَا جنَاح عَلَيْكُم إِذا سلمتم مَا آتيتم بِالْمَعْرُوفِ} الْبَقَرَة 233
فدلت الْآيَة على عدَّة أَحْكَام
أَحدهَا أَن تَمام الرَّضَاع حَوْلَيْنِ وَذَلِكَ حق للْوَلَد إِذا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَلم يسْتَغْن عَنهُ وأكدهما بكاملين لِئَلَّا يحمل اللَّفْظ على حول وَأكْثر

الصفحة 234

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text