كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

فصل

فِي مِقْدَار زمَان الْحمل وَاخْتِلَاف الأجنة فِي ذَلِك

قَالَ الله تَعَالَى {وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ إحسانا حَملته أمه كرها وَوَضَعته كرها وَحمله وفصاله ثَلَاثُونَ شهرا} الْأَحْقَاف 15 فَأخْبر تَعَالَى أَن مُدَّة الْحمل والفطام ثَلَاثُونَ شهرا وَأخْبر فِي آيَة الْبَقَرَة أَن مُدَّة تَمام الرَّضَاع حَوْلَيْنِ كَامِلين فَعلم أَن الْبَاقِي يصلح مُدَّة للْحَمْل وَهُوَ سِتَّة أشهر فاتفق الْفُقَهَاء كلهم على أَن الْمَرْأَة لَا تَلد لدوّنَ سِتَّة أشهر إِلَّا أَن يكون سقطا وَهَذَا أَمر تَلقاهُ الْفُقَهَاء عَن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم
فَذكر الْبَيْهَقِيّ وَغَيره عَن أبي حَرْب بن أبي الْأسود الديلِي أَن عمر أُتِي بِامْرَأَة قد ولدت لسِتَّة أشهر فهم عمر برجمها فَبلغ ذَلِك عليا رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا رجم فَبلغ ذَلِك عمر فَأرْسل إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ {والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلين لمن أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة} الْبَقَرَة 233 وَقَالَ {وَحمله وفصاله ثَلَاثُونَ شهرا} الْأَحْقَاف 15 فستة أشهر حمله وحولان تَمام الرضَاعَة لَا حد عَلَيْهِمَا فخلى عَنْهَا

الصفحة 265

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text