كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

وَلِهَذَا لما أنزل الله تَوْبَة كَعْب بن مَالك وصاحبيه ذهب إِلَيْهِ البشير فبشره فَلَمَّا دخل الْمَسْجِد جَاءَ النَّاس فهنؤوه وَكَانَت الْجَاهِلِيَّة يَقُولُونَ فِي تهنئتهم بِالنِّكَاحِ بالرفاء والبنين والرفاء الالتحام والاتفاق أَي تزوجت زواجا يحصل بِهِ الِاتِّفَاق والالتحام بَيْنكُمَا والبنون فيهنؤون بالبنين سلفا وتعجيلا وَلَا يَنْبَغِي للرجل أَن يهنىء بالابن وَلَا يهنىء بالبنت بل يهنىء بهما أَو يتْرك التهنئه ليتخلص من سنة الْجَاهِلِيَّة فان كثيرا مِنْهُم كَانُوا يهنئون بالابن وبوفاة الْبِنْت دون وِلَادَتهَا وَقَالَ أَبُو بكر بن الْمُنْذر فِي الْأَوْسَط روينَا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَن رجلا جَاءَ إِلَيْهِ وَعِنْده رجل قد ولد لَهُ غُلَام فَقَالَ لَهُ يهنك الْفَارِس فَقَالَ لَهُ الْحسن مَا يدْريك فَارس هُوَ أَو حمَار قَالَ فَكيف نقُول قَالَ قل بورك لَك فِي الْمَوْهُوب وشكرت الْوَاهِب وَبلغ رشده وَرزقت بره وَالله اعْلَم

الصفحة 29

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text