كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

وَأَخْبرنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَن الْفضل بن زِيَاد حَدثهمْ أَن أَبَا عبد الله قيل لَهُ فِي الْعَقِيقَة تطبخ بِمَاء وملح قَالَ يسْتَحبّ ذَلِك قيل لَهُ فَإِن طبخت بِشَيْء آخر قَالَ مَا ضرّ ذَلِك
وَهَذَا لِأَنَّهُ إِذا طبخها فقد كفى الْمَسَاكِين وَالْجِيرَان مُؤنَة الطَّبْخ وَهُوَ زِيَادَة فِي الْإِحْسَان وشكر هَذِه النِّعْمَة ويتمتع الْجِيرَان وَالْأَوْلَاد وَالْمَسَاكِين بهَا هنيئة مكفية الْمُؤْنَة فَإِن من أهدي لَهُ لحم مطبوخ مُهَيَّأ للْأَكْل مُطيب كَانَ فرحه وسروره بِهِ أتم من فرحه بِلَحْم نيء يحْتَاج إِلَى كلفة وتعب فَلهَذَا قَالَ الإِمَام أَحْمد يتحملون ذَلِك وَأَيْضًا فَإِن الْأَطْعِمَة الْمُعْتَادَة الَّتِي تجْرِي مجْرى الشكران كلهَا سَبِيلهَا الطَّبْخ
وَلها أَسمَاء مُتعَدِّدَة 1 _ فالقرى طَعَام الضيفان 2 _ والمأدبة طَعَام الدعْوَة 3 _ والتحفة طَعَام الزائر 4 _ والوليمة طَعَام الْعرس 5 _ والخرس طَعَام الْولادَة 6 _ والعقيقة الذّبْح عَنهُ يَوْم حلق رَأسه فِي السَّابِع 7 _ والغديرة طَعَام الْخِتَان 8 _ والوضيمة طَعَام المأتم 9 _ والنقيعة طَعَام القادم من سَفَره 10 _ والوكيرة طَعَام الْفَرَاغ من الْبناء فَكَانَ الْإِطْعَام عِنْد هَذِه الْأَشْيَاء أحسن من تَفْرِيق اللَّحْم

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text