كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

الْفَصْل الْخَامِس عشر أَنه لَا يَصح الِاشْتِرَاك فِيهَا وَلَا يجزىء الرَّأْس إِلَّا عَن رَأس هَذَا مِمَّا تخَالف فِيهِ الْعَقِيقَة الْهَدْي وَالْأُضْحِيَّة
قَالَ الْخلال فِي جَامعه بَاب حكم الْجَزُور عَن سَبْعَة اخبرني عبد الْملك ابْن عبد الحميد أَنه قَالَ لأبي عبد الله تعق جزورا فَقَالَ أَلَيْسَ قد عق بجزور قلت يعق بجزور عَن سَبْعَة قَالَ لم أسمع فِي ذَلِك بِشَيْء ورأيته لَا ينشط بجزور عَن سَبْعَة فِي العقوق
قلت لما كَانَت هَذِه الذَّبِيحَة جَارِيَة مجْرى فدَاء الْمَوْلُود كَانَ الْمَشْرُوع فِيهِ دَمًا كَامِلا لتَكون نفس فدَاء نفس وَأَيْضًا فَلَو صَحَّ فِيهَا الِاشْتِرَاك لما حصل الْمَقْصُود من إِرَاقَة الدَّم عَن الْوَلَد فَإِن إِرَاقَة الدَّم تقع عَن وَاحِد وَيحصل لباقي الْأَوْلَاد إِخْرَاج اللَّحْم فَقَط وَالْمَقْصُود نفس الإراقة عَن الْوَلَد وَهَذَا الْمَعْنى بِعَيْنِه هُوَ الَّذِي لَحْظَة من منع الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي وَالْأُضْحِيَّة وَلَكِن سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَحَق وَأولى أَن تتبع وَهُوَ الَّذِي شرع الِاشْتِرَاك فِي الْهَدَايَا وَشرع فِي الْعَقِيقَة عَن الْغُلَام دمين مستقلين لَا يقوم مقامهما جزور وَلَا بقرة وَالله أعلم

الْفَصْل السَّادِس عشر هَل تشرع الْعَقِيقَة بِغَيْر الْغنم كَالْإِبِلِ وَالْبَقر أم لَا
وَقد اخْتلف الْفُقَهَاء هَل يقوم غير الْغنم مقَامهَا فِي الْعَقِيقَة قَالَ ابْن الْمُنْذر

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text