كتاب تحفة المودود بأحكام المولود

قَالَ الْخلال وَأَخْبرنِي عبد الْملك بن عبد الحميد أَن أَبَا عبد الله قَالَ إِن ابْن عمر بَاعَ جلد بقرة وَتصدق بِثمنِهِ قَالَ وَهَكَذَا لَا يُبَاع لِأَن الْبَعِير وَالْبَقَرَة لَيْسَ ينْتَفع بِهِ أحد يَتَّخِذهُ فِي الْبَيْت يجلس عَلَيْهِ وَلَا يصلح هَاهُنَا لشَيْء إِنَّمَا يُبَاع وَيتَصَدَّق بِثمنِهِ وَجلد الشَّاة يتَّخذ لضروب وَقَالَ الْأَثْرَم سَمِعت أَبَا عبد الله وَذكر قَول ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول فِي جلد الْبَقَرَة يُبَاع وَيتَصَدَّق بِهِ وَكَأَنَّهُ يذهب إِلَى أَن ثمنه كثير وَقَالَ أَبُو الْحَارِث سُئِلَ أَبُو عبد الله عَن جلد الْبَقَرَة إِذا ضحى بهَا فَقَالَ ابْن عمر ويروى عَنهُ يَبِيعهُ وَيتَصَدَّق بِهِ وَقَالَ اسحاق بن مَنْصُور قلت لأبي عبد الله جُلُود الْأَضَاحِي مَا يصنع بهَا قَالَ ينْتَفع بهَا وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا قلت تبَاع وَيتَصَدَّق بِثمنِهَا قَالَ نعم حَدِيث ابْن عمر
وَقَالَ الْمروزِي مَذْهَب أبي عبد الله أَن لَا تبَاع جُلُود الْأَضَاحِي وَأَن يتَصَدَّق بهَا وَاحْتج بِحَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه أَمر أَن يتَصَدَّق بِجُلُودِهَا وأجلتها وَقَالَ فِي روية حَنْبَل لَا بَأْس أَن يتَّخذ من جُلُود الْأُضْحِية وطاء يقْعد عَلَيْهِ وَلَا يُبَاع إِلَّا أَن يتَصَدَّق بِهِ فَقَالَ لَا ينْتَفع بجلود الْأَضَاحِي قيل لَهُ يَأْخُذهُ لنَفسِهِ ينْتَفع بِهِ قَالَ مَا كَانَ وَاجِبا أَو كَانَ عَلَيْهِ نذرا وَمَا أشبه هَذَا فَإِنَّهُ يَبِيعهُ وَيتَصَدَّق بِثمنِهِ وَمَا كَانَ تَطَوّعا فَإِنَّهُ ينْتَفع بِهِ فِي منزله إِن

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text