كتاب المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة
قال النووي: «والأظهر أن الإغماء لا يضر إذا أفاق لحظة من نهار» (¬1).
ولهم قول آخر أنّه متى أفاق في أول النهار صح صومه، وإن أفاق في آخره فقط لم يصح صومه.
قال الماوردي: «المسألة على قولين: أحدهما: متى أفاق في بعض النهار صح صومه، والثاني: لا يصح صومه حتى يكون مفيقاً في أول النهار» (¬2).
وعلل من قال بوجوب الإفاقة أول النهار بأنّه يلزم أن يدخل أول العبادة بنية (¬3).
• الحنابلة:
قال ابن قدامة: «ومتى أفاق المغمى عليه في جزء من النهار صح صومه سواء كان في أوله أو آخره» (¬4).
القول الثاني: ذهب المالكية أنّه إذا أغمي عليه أكثر من نصف النهار لم يصح صومه، وإن كان أقل صح صومه.
¬__________
(¬1) النووي، يحيى بن شرف الدين، منهاج الطالبين وعمدة المفتين، (بيروت: دار المعرفة، د. ط، د. ت) ج 1،ص 36.
(¬2) الماوردي، علي بن محمد بن حبيب، الحاوي الكبير، تحقيق: علي محمد معوض، وعادل أحمد عبد الموجود، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1419 هـ 1999 م) ج 3، ص 441.
(¬3) انظر: الشيرازي، إبراهيم بن علي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، (بيروت: دار الفكر، د. ط، د. ت) ج 1، ص 185.
(¬4) ابن قدامة، عبد الله بن أحمد المقدسي، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق،.ج 3، ص 12.