كتاب المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

أخرجه مع النصل لم يفسد، وإن بقي النصل فيه يفسد» (¬1).
• الشافعية:
قال الشيرازي: «أو طعن نفسه، أو طعنه غيره بإذنه فوصلت الطعنة إلى جوفه بطل صومه؛ لما ذكرناه في السعوط والحقنة» (¬2).
وقال النووي: «لوطعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه فوصلت السكين جوفه أفطر بلا خلاف عندنا، سواء كان بعض السكين خارجاً، أم لا» (¬3).
• الحنابلة:
قال ابن مفلح: «أو طعن نفسه، أو طعنه غيره بإذنه بشيء في جوفه، فغاب هو أو بعضه فيه، أو احتقن بشيء أفطر لوصوله إلى جوفه باختياره» (¬4).
• المالكية:
لم أقف على نص للمالكية في هذه المسألة، ولعل ذلك يرجع لكونهم أقلّ المذاهب توسعاً في باب المُفَطِّرات.
أدلتهم:
1. أثر ابن عباس ب قال: «إِنَّمَا الفطر مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ» (¬5)، على اعتبار كل مجوف في الجسم مناطاً لفساد الصوم بما يصل إليه.
2.
¬__________
(¬1) الكاساني، علاء الدين، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، ج 2، ص 93.
(¬2) الشيرازي، إبراهيم بن علي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، مرجع سابق، ج 1، ص 182.
(¬3) النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 6، ص 334.
(¬4) ابن مفلح، محمد المقدسي، الفروع وتصحيح الفروع، مرجع سابق، ج 3، ص 35.
(¬5) سبق تخريجه، ص (131).

الصفحة 310