كتاب المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة

للصوم (¬1).
• الشافعية:
قال النووي: «أو أوصل الدواء إلى داخل لحم الساق، أو غرز فيه سكيناً، أو غيرها فوصلت مخه لم يفطر بلا خلاف؛ لأنه لا يعد عضواً مجوفاً» (¬2).
وقال الشربيني: «لو داوى جرحه الذي على لحم الساق، أو الفخذ فوصل الدواء إلى داخل المخ، أو اللحم، أو غرز فيه حديدة، فإنه لا يفطر؛ لأنه ليس بجوف» (¬3).
• الحنابلة:
قال ابن مفلح: «وإن قَطَّر في إحليله دهناً لم يفطر، لعدم المنفذ، وإنما يخرج البول رشحاً، كمداواة جرح عميق لم يصل إلى الجوف» (¬4).
حكم القسطرة في ضوء تخريج الفقهاء المتقدمين:
من خلال كلام الشافعية والحنابلة حول مسألة مداواة لحم الساق، والجروح العميقة، فإنه يتبين لنا أنَّ القسطرة القلبية غير مفسدة للصوم عندهم.
حكم القسطرة في ضوء التخريج الفقهي والتوصيف الطبي:
يرى الباحث بعد النظر في حقيقة القسطرة من الناحية الطبية، وفي ضوء
¬__________
(¬1) لم أقف على قول للحنفية والمالكية لهذه الصورة.
(¬2) النووي، يحيى بن شرف الدين، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 6، ص 322.
(¬3) الشربيني، محمد بن أحمد الخطيب، مغني المحتاج، مرجع سابق، ج 1، ص 428.
(¬4) ابن مفلح، محمد المقدسي، الفروع وتصحيح الفروع، مرجع سابق، ج 3، ص 56.

الصفحة 315