كتاب المفطرات الطبية المعاصرة دراسة فقهية طبية مقارنة
الفرج الأصلي كإصبعها، وإصبع غيرها» (¬1).
القول الثاني: (عدم فساد الصوم بما يصل إلى فرج المرأة):
وهذا قول بعض المالكية وبعض الحنابلة.
• بعض المالكية:
قال الدسوقي مبيناً اعتراض بعض علماء المالكية على أنّ الداخل إلى الفرج مفسد للصوم: «واعترضه المسناوي – أي القول بأن الداخل إلى الفرج مُفَطِّر- بأن فرج المرأة ليس متصلا بالجوف فلا يصل منه إليه شيء» (¬2).
ويقول الصاوي: «فرج المرأة، وفيه نظر بل هو كالإحليل» (¬3).
أي أنّ الواصل إليه غير معتبر.
• بعض الحنابلة:
قال الرحيباني: «ولا يفسد صوم إن دخل في قُبُل كإحليل، ولو كان القُبُل لأنثى غير ذكر أصلي كإصبع وعود، ... لأن مسلك الذكر من الفرج في حكم الظاهر كالفم لوجوب غسل نجاسة» (¬4).
وذكر ابن مفلح الخلاف في باطن الفرج هل له حكم الظاهر أو الباطن في
¬__________
(¬1) البهوتي، منصور بن يونس بن إدريس، كشاف القناع عن متن الإقناع، مرجع سابق، ج 2، ص 193.
(¬2) الدسوقي، محمد عرفه، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مرجع سابق، ج 1، ص 533.
(¬3) الصاوي، أحمد، بلغة السالك لأقرب المسالك، مرجع سابق، ج 1، ص 451.
(¬4) الرحيباني، مصطفى السيوطي، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى، مرجع سابق، ج 2، ص 193.