كتاب الأدب المفرد - ط الصديق

221 - بَابُ الْخُرْقِ
475 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي, قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ فِيهِ صُعُوبَةٌ، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ.
476 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ, قَالَ رَجُلٌ مِنَّا, يُقَالُ لَهُ: جَابِرٌ, أَوْ جُوَيْبِرٌ, طَلَبْتُ حَاجَةً إِلَى عُمَرَ فِي خِلاَفَتِهِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ لَيْلاً، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أُعْطِيتُ فِطْنَةً وَلِسَانًا، -أَوْ قَالَ: مِنْطَقًا-، فَأَخَذْتُ فِي الدُّنْيَا فَصَغَّرْتُهَا، فَتَرَكْتُهَا لاَ تَسْوَى شَيْئًا، وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الشَّعْرِ, أَبْيَضُ الثِّيَابِ، فَقَالَ لَمَّا فَرَغْتُ: كُلُّ قَوْلِكَ كَانَ مُقَارِبًا، إِلاَّ وَقُوعَكَ فِي الدُّنْيَا، وَهَلْ تَدْرِي مَا الدُّنْيَا؟ إِنَّ الدُّنْيَا فِيهَا بَلاَغُنَا، -أَوْ قَالَ: زَادُنَا- إِلَى الآخِرَةِ، وَفِيهَا أَعْمَالُنَا الَّتِي نُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ، قَالَ: فَأَخَذَ فِي الدُّنْيَا رَجُلٌ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي إِلَى جَانِبِكَ؟ قَالَ: سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ, أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
477 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: الأَشَرَةُ شَرٌّ.
222 - بَابُ اصْطِنَاعِ المال (1)
478 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا تُنْتَجُ فَرَسُهُ فَيَنْحَرُهَا, فَيَقُولُ: أَنَا أَعِيشُ حَتَّى أَرْكَبَ هَذَا؟ فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ: أَنْ أَصْلِحُوا مَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّ فِي الأَمْرِ تَنَفُّسًا.
_حاشية__________
(1) في طبعة مكتبة الخانجي:"الْمَعْرُوفِ".

الصفحة 179