كتاب الأدب المفرد - ط الصديق
252 - بَابُ مَنِ انْتَصَرَ مِنْ ظُلْمِهِ
558 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى, قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: دُونَكِ فَانْتَصِرِي.
559 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ, قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَتْ, وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَما فِي مِرْطِهَا، فَأَذِنَ لَهَا فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، أَتُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَأَحِبِّي هَذِهِ، فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ فَحَدَّثَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئًا, فَارْجِعِي إِلَيْهِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، وَوَقَعَتْ فِيَّ زَيْنَبُ تَسُبُّنِي، فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ: هَلْ يَأْذَنُ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لاَ يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ.
253 - بَابُ الْمُوَاسَاةِ فِي السَّنَةِ وَالْمَجَاعَةِ
560 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ بَشِيرٍ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ الْمَعْوَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَجَاعَةٌ، مَنْ أَدْرَكَتْهُ فَلاَ يَعْدِلَنَّ بِالأَكْبَادِ الْجَائِعَةِ.
الصفحة 206