كتاب الأدب المفرد - ط الصديق
272 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
604 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ المُلْكُ للهِ, وَالْحَمْدُ كُلُّهُ لِلَّهِ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، وَإِذَا أَمْسَى قَالَ: أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ كُلُّهُ لِلَّهِ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ.
273 - بَابُ مَنْ دَعَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الدُّعَاءِ
605 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِمَ السَّلاَمُ، قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لأَجَبْتُ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ, فَقَالَ: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} فما بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الثَّرْوَةُ: الْكَثْرَةُ وَالْمَنَعَةُ.
274 - بَابُ النَّاخِلَةِ مِنَ الدُّعَاءِ
606 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ, قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ, قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ, وَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ مَا أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ؟ وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ النَّاخِلَةَ مِنَ الدُّعَاءِ، قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ؟ قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قُلْتُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لاَ يَسْمَعُ اللهُ مِنْ مُسْمِعٍ، وَلاَ مُرَاءٍ، وَلا لاعِبٍ، إِلا دَاعٍ دَعَا يَثْبُتُ مِنْ قَلْبِهِ، قَالَ: فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
الصفحة 221