كتاب الأدب المفرد - ط الصديق
613 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا، أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَافِعًا يَدَيْهِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلاَ تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلا تُعَاقِبْنِي فيه (1).
_حاشية__________
(1) في طبعة مكتبة الخانجي: "به".
614 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو, قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: هَلْ لَكَ فِي حِصْنٍ وَمَنَعَةٍ، حِصْنِ دَوْسٍ؟ قَالَ: فَأَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، لِمَا ذَخَرَ اللهُ لِلأَنْصَارِ، فَهَاجَرَ الطُّفَيْلُ، وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَمَرِضَ الرَّجُلُ, فَضَجِرَ, أَوْ كَلِمَةٌ شَبِيهَةٌ بِهَا، فَحَبَا إِلَى قَرْنٍ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا فَقَطَعَ وَدَجَيْهِ فَمَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْلُ فِي الْمَنَامِ, قَالَ: مَا فُعِلَ بِكَ؟ قَالَ: غُفِرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: مَا شَأْنُ يَدَيْكَ؟ قَالَ: فَقِيلَ: إِنَّا لاَ نُصْلِحُ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ يَدَيْكَ، قَالَ: فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ.
الصفحة 224