كتاب الأدب المفرد - ط الصديق

634 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ سِنَانٌ,، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ غُصْنًا فَنَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ، قَالَ: إِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدَ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، يَنْفُضْنَ الْخَطَايَا كَمَا تَنْفُضُ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.
635 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ, قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا, يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، أَوْ بَعْضَ الْحَاجَةِ، فَقَالَ: أَلاَ أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ تُهَلِّلِينَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاَثِينَ عِنْدَ مَنَامِكِ، وَتُسَبِّحِينَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدِينَ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، فَتِلْكَ مِئَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
636 - وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَلَّلَ مِئَةً، وَسَبَّحَ مِئَةً، وَكَبَّرَ مِئَةً، خَيْرٌ لَهُ مِنْ عَشْرِ رِقَابٍ يُعْتِقُهَا، وَسَبْعِ بَدَنَاتٍ يَنْحَرُهَا.
637 - فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ, فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ, فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: سَلِ اللهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ, فَقَدْ أَفْلَحْتَ.

الصفحة 231