كتاب الأدب المفرد - ط الصديق

308 - بَابُ مَنْ مَسَّ رَأْسَ صَبِيٍّ مَعَ أَبِيهِ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ
738 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَزْرَةَ, قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ, قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلاَمٌ شَابٌّ، فَنلَقَّى (1) شَيْخًا، قُلْتُ: أَيْ عَمِّ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُعْطِيَ غُلاَمَكَ هَذِهِ النَّمِرَةَ، وَتَأْخُذَ الْبُرْدَةَ، فَتكُونُ عَلَيْكَ بُرْدَتَان (2)، وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ؟ فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِي, فَقَالَ: ابْنُكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي, وَقَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَكْسُوهُمْ مِمَّا تَكْتَسُونَ، يَا ابْنَ أَخِي، ذَهَابُ مَتَاعِ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَتَاعِ الآخِرَةِ، قُلْتُ: أَيْ أَبَتَاهُ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: أَبُو الْيَسَر بْنُ عَمْرٍو.
_حاشية__________
(1) في طبعة مكتبة الخانجي: "فَتَلَقَّى ".
(2) في طبعة مكتبة الخانجي: "بردتين".
309 - بَابُ دَالَّةِ أَهْلِ الإِسْلامِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
739 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ, قَالَ: أَدْرَكْتُ السَّلَفَ، وَإِنَّهُمْ لَيَكُونُونَ فِي الْمَنْزِلِ الْوَاحِدِ بِأَهَالِيهِمْ، فَرُبَّمَا نَزَلَ عَلَى بَعْضِهُمُ الضَّيْفُ، وَقِدْرُ أَحَدِهِمْ عَلَى النَّارِ، فَيَأْخُذُهَا صَاحِبُ الضَّيْفِ لِضَيْفِهِ، فَيَفْقِدُ الْقِدْرَ صَاحِبُهَا, فَيَقُولُ: مَنْ أَخَذَ الْقِدْرَ؟ فَيَقُولُ صَاحِبُ الضَّيْفِ: نَحْنُ أَخَذْنَاهَا لِضَيْفِنَا، فَيَقُولُ صَاحِبُ الْقِدْرِ: بَارَكَ اللهُ لَكُمْ فِيهَا، -أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا-, قَالَ بَقِيَّةُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْخُبْزُ إِذَا خَبَزُوا مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ إِلاَّ جُدُرُ الْقَصَبِ، قَالَ بَقِيَّةُ: وَأَدْرَكْتُ أَنَا ذَلِكَ, مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ وَأَصْحَابَهُ.

الصفحة 263